العلامة الحلي

192

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ميقاتهم بإجماع ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ، قال : " وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل العراق العقيق أوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل " ( 2 ) . واعلم أن أبعد المواقيت ذو الحليفة على عشرة مراحل من مكة ، وتليه في البعد : الجحفة ، والمواقيت الثلاثة على مسافة واحدة بينها وبين . مكة ليلتان قاصدتان . مسألة 145 : المواقيت المذكورة مواقيت لأهلها ولمن مر بها ممن يريد الحج أو العمرة ، فإذا حج الشامي من المدينة فجاز على ذي الحليفة ، أحرم منها ، وإن حج من اليمن ، فميقاته يلملم ، وإن حج من العراق ، فميقاته العقيق ، وكذا غيرها ، ولا نعلم فيه خلافا ، لما روى العامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ) ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول الكاظم عليه السلام : " من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة " ( 4 ) . ولأن التكليف بالمضي إلى ميقات بلده ضرر ، فيكون منفيا . مسألة 146 : الصبي ميقاته هذه المواقيت ، ويجوز أن يجرد من فخ ، وأن يؤخر إحرامه ( 5 ) إليه ، لما رواه معاوية بن عمار ، قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : " قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن

--> ( 1 ) المغني والشرح الكبير 3 : 214 . ( 2 ) الفقيه 2 : 199 / 907 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 166 ، سنن البيهقي 5 : 29 . ( 4 ) التهذيب 5 : 57 - 58 / 179 . ( 5 ) في النسخ الخطية والحجرية : إحرامهم . وما أثبتناه يقتضيه السياق .